أرفود تحتفي بالتمر والابتكار.. إنتاج وطني قياسي مرتقب ومشاريع جديدة لتعزيز صمود الواحات

adminمنذ 6 ساعاتآخر تحديث :
أرفود تحتفي بالتمر والابتكار.. إنتاج وطني قياسي مرتقب ومشاريع جديدة لتعزيز صمود الواحات

 

افتتحت، الأربعاء بمدينة أرفود، فعاليات الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بالمغرب، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تحت شعار “نخيل التمر والابتكار: فرص للتنمية المجالية المندمجة”، في تأكيد جديد على أهمية سلسلة نخيل التمر كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمجالات الواحية.

وترأس حفل الافتتاح كل من وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية خالد حاتيمي، ووزير التشغيل والحوار الاجتماعي عبد الرحيم شهيد، والوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاندماج الاقتصادي المكلف بالتجارة الخارجية عمر حجيرة، بحضور والي جهة درعة تافيلالت عامل إقليم الرشيدية، ورئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، والمديرة العامة للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، إلى جانب عدد من المنتخبين والمهنيين وممثلي المؤسسات والهيئات الشريكة.

ويُنظم الملتقى من طرف جمعية الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، بدعم من الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، حيث يشكل موعداً سنوياً بارزاً يجمع مختلف الفاعلين في سلسلة التمور، من منتجين ومستثمرين وباحثين وخبراء، بهدف تبادل التجارب والخبرات، واستعراض أحدث الابتكارات، وتعزيز فرص الاستثمار والشراكة في القطاع.

وتقام هذه الدورة على مساحة تبلغ 40 ألف متر مربع، بمشاركة أكثر من 230 عارضاً مغربياً وأجنبياً، فيما يرتقب أن تستقطب أكثر من 100 ألف زائر. ويضم فضاء الملتقى ثمانية أقطاب موضوعاتية تغطي مختلف مكونات السلسلة الإنتاجية والفلاحية، من الجهات المنتجة والمؤسسات الراعية إلى الآليات والمعدات الفلاحية والمنتجات المحلية وتربية الماشية.

وتحتفي دورة هذه السنة بالابتكار باعتباره رافعة أساسية لتطوير سلسلة نخيل التمر، من خلال تسليط الضوء على التقنيات الحديثة والحلول المبتكرة الرامية إلى تحسين الإنتاجية وترشيد استغلال الموارد الطبيعية وتعزيز عمليات تثمين التمور وتسويقها، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة بالمناطق الواحية.

وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الفلاحة أن الإنتاج الوطني من التمور برسم الموسم الفلاحي 2026-2027 يرتقب أن يبلغ حوالي 177 ألف طن، بزيادة تقدر بـ11 في المائة مقارنة بالموسم السابق، وهو أعلى مستوى إنتاج يتم تسجيله على الصعيد الوطني. ويعزى هذا الأداء إلى تحسن الظروف المناخية ودخول مساحات جديدة مزروعة بالنخيل مرحلة الإنتاج.

وتواصل جهة درعة تافيلالت ترسيخ مكانتها كأكبر حوض منتج للتمور بالمغرب، بمساهمة تناهز 83 في المائة من الإنتاج الوطني، حيث تمتد واحات الجهة على مساحة تقارب 56 ألف هكتار وتضم أكثر من 6,49 ملايين نخلة، مع تنوع يفوق 225 صنفاً من التمور.

وعلى هامش افتتاح الملتقى، قام وزير الفلاحة بزيارة ميدانية إلى عدد من المشاريع التنموية بإقليم الرشيدية، شملت المختبر الوطني للزراعة النسيجية لنخيل التمر التابع للمعهد الوطني للبحث الزراعي، والذي يضطلع بدور مهم في إنتاج الشتلات المحسنة والمحافظة على الموارد الوراثية الوطنية وتطوير تقنيات الإكثار لمحاربة مرض البيوض.

كما اطلع الوفد الرسمي على مشروع التدبير المستدام للنظم البيئية الواحية بأوفوس، الذي تنجزه الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان بدعم من مجموعة البنك الدولي، بهدف تعزيز قدرة الواحات على مواجهة آثار التغيرات المناخية وتحسين تدبير الموارد المائية لفائدة الساكنة المحلية.

وشملت الزيارة أيضاً مشروع التهيئة الهيدروفلاحية لمدار الري الكبير بوادي زيز وسهل تافيلالت، الذي يغطي مساحة تناهز 28 ألف هكتار ويستفيد منه أكثر من 114 ألف نسمة، في إطار الجهود الرامية إلى تحديث البنيات التحتية الفلاحية وضمان الاستعمال الأمثل للمياه.

وبالمناسبة، أشرف وزير الفلاحة على توزيع معدات فلاحية لفائدة التعاونيات المحلية، كما تم توزيع فسائل نخيل على صغار الفلاحين في إطار برنامج تكثيف وتأهيل الواحات التقليدية بجهة درعة تافيلالت، الذي رُصد له غلاف مالي يناهز 792 مليون درهم خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2030. وقد بلغ عدد الفسائل الموزعة إلى حدود اليوم أكثر من 917 ألف فسيلة من أصل هدف إجمالي يصل إلى 2,6 مليون فسيلة.

واختتمت أنشطة اليوم الأول بعقد اجتماع مع الفيدرالية البيمهنية للتمور، خُصص لتدارس آفاق تطوير القطاع وتعزيز تنافسيته وقدرته على الصمود أمام التحديات المناخية والاقتصادية، مع التأكيد على مواصلة دعم سلسلة نخيل التمر باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على التراث الواحي بالمملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة