الشاعر المصطفى محبوب إلى الشاعر ” عبد الرحيم الصايل ” شفاه الله وعفاه. أهدي هذه القصيدة بعنوان: الضجر .

adminمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
الشاعر المصطفى محبوب إلى الشاعر ” عبد الرحيم الصايل ” شفاه الله وعفاه. أهدي هذه القصيدة بعنوان: الضجر .

إلى الشاعر ” عبد الرحيم الصايل ” شفاه الله وعفاه. أهدي هذه القصيدة بعنوان: الضجر .

بقلم الأستاذ: المصطفى محبوب.

لم يعد هناك في الحياة ما يستحق منك كل هذا الضَّجَرْ،

هكذا هي أزماننا فلا تبتئسْ:

إذ أخذت يوما  بوجهك ورمتك بتكاليف القدرْ.

أَلَمْ تُشَيِّعِ الحبَّ بالأَمْسِ

بِعَذْبِ القصائدِ رثيتَ ونَعَيْتْ؟

أَشهدُ أَنَّكَ كُنْتَ مُخْلِصاً لَكِن:

ماذا عساك تفعل وماذا تبتغي من وراء الحبِّ

إذا الحبُّ غَدَرْ؟

سئمْتَ ضجيجَ المقاهي

طالما رفعت احتجاجك

لَمّا يعلو صراخ يتبعه صخبُ

فتسألُ باستغرابٍ:

على أَيِّ شيءٍ يكونُ هذا الغضب؟

ثم تعجبُ أَنْ ظهرَ السببُ:

” على ضياعِ ركلة جزاءٍ ”

يتحوَّلُ المقهى إلى بَيْدَرْ،

تتطايرُ نشارة خشب الكراسي،

وزُجاج كؤوس الشاي المعتق مُكَسَّرْ،

تدوسها أقدام بشرية!

ليجن جنونك وهم لا يبالون

ولا هم يأتون بشيء

على ضياع حلم يسكنهم

منذ عهد قديم !

تقرر أن تغادر المقهى خجلا

معلنا عزلتك الأبدية،

شاهرا سيف وحدتك.

حِضُْنكَ  شارع  خال وبلا اسم،

ترثي لحالك الأرض،

لكن للسماء رأي آخر،

يدها حانية،

تجود بغيمة فتنزل شتاء،

ليغسل أدران جسمك المنهك،

ويخفي تلك الدموع المنهمرة،

وتمسح عن وجهك الحزن،

ويحتفي بشعرك الموزون

مطرٌ يُجيد لحن قصائدك،

كأن السماء ترقي جسدك المنهك،

فعلام الضجر

في ضيافة المطر؟

ثم إنه لم يعد في الحياة ما يستحق منك  كل هذا  الضجر،

فعُدْ إلينا بشِعرك بلسما

ينسي الخلائق معنى الضجر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة