شهيد: تنظيم الأسواق ورفع الدعم الاجتماعي في صلب خطة الحكومة لمواجهة الغلاء

admin21 أكتوبر 2026آخر تحديث :
شهيد: تنظيم الأسواق ورفع الدعم الاجتماعي في صلب خطة الحكومة لمواجهة الغلاء

 

أكد وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، عبد الرحيم شهيد، أن الحكومة تعتزم إطلاق حزمة من التدابير الاقتصادية والاجتماعية الرامية إلى التخفيف من تداعيات ارتفاع الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك في إطار تنفيذ الالتزامات الواردة ضمن البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام البرلمان.

وأوضح شهيد، في تصريح إعلامي، أن القدرة الشرائية للمغاربة ظلت خلال السنوات الأخيرة من أبرز التحديات المطروحة، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار عدد من المواد الأساسية، وهو ما يرجع إلى مجموعة من العوامل المرتبطة بالسياق الدولي، من بينها ارتفاع أسعار المحروقات، والاضطرابات التي تعرفها سلاسل التوريد العالمية، فضلاً عن التوترات التي تؤثر على أسواق الطاقة.

وأشار الوزير إلى وجود توجه حكومي لإحداث ما وصفه بـ”صدمة إيجابية” داخل المجتمع المغربي، من خلال اتخاذ إجراءات مباشرة تستهدف تحسين مستوى عيش المواطنين وضمان استقرار الأسواق، مؤكداً أن الهدف يتمثل في إعادة الأسعار إلى مستويات أكثر انسجاماً مع القدرة الشرائية للأسر المغربية.

وفي هذا الإطار، كشف المسؤول الحكومي عن عدد من التدابير الاجتماعية التي تعتزم الحكومة تنزيلها، من بينها إعفاء المستفيدين المعنيين بالدعم من أداء فواتير الكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم، إلى جانب رفع معاش الأرامل بنسبة 100 في المائة، بعدما كان محدداً في 50 في المائة، فضلاً عن الرفع التدريجي للدعم الاجتماعي المباشر من 500 درهم إلى 1000 درهم خلال خمس سنوات، بزيادة سنوية منتظمة.

كما أبرز شهيد أن الحكومة تدرس إمكانية تحديد حد أدنى للمعاشات لا يقل عن 3000 درهم، معتبراً أن هذه الإجراءات تستهدف أساساً الفئات الهشة ومحدودة الدخل، في حين ستستفيد الطبقة المتوسطة من التدابير الرامية إلى ضبط الأسعار وتنظيم آليات السوق.

وفي ما يتعلق بالأسواق الوطنية، شدد الوزير على أن الحكومة تتجه نحو اعتماد إجراءات أكثر صرامة لتنظيم عمليات الاستيراد والتصدير، وربطها بشروط واضحة تضمن انعكاسها بشكل مباشر على الأسعار النهائية الموجهة للمستهلكين. وأضاف أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 سيكون مناسبة لإدراج مجموعة من الإجراءات العملية لتحقيق هذه الأهداف.

وسجل شهيد أن بعض القرارات السابقة المرتبطة باستيراد اللحوم لم تنجح في تحقيق النتائج المرجوة على مستوى خفض الأسعار، بسبب غياب الضوابط الكفيلة بضمان استفادة المستهلك من الامتيازات الممنوحة للمستوردين، وهو ما يستدعي مراجعة المقاربات المعتمدة وإرساء آليات أكثر نجاعة وشفافية.

وأكد الوزير أن الحكومة عازمة على وضع معايير واضحة لتقنين سلاسل التسويق والوساطة التجارية، مع تعزيز آليات المراقبة والزجر للحد من المضاربات والاختلالات التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن عدداً من الوسطاء يستفيدون من هوامش ربح كبيرة على حساب المنتجين والمستهلكين.

وختم شهيد تصريحه بالتأكيد على أن حماية القدرة الشرائية للمغاربة تمثل أولوية حكومية خلال المرحلة المقبلة، مشدداً على أن نجاح هذه الورشات يقتضي مواجهة مختلف مظاهر الاحتكار والممارسات غير المشروعة التي تساهم في رفع الأسعار وتزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة