مهرجان واحة فركلة 2026 بتنجداد.. احتفاء بالتراث الواحي وتأكيد على رهانات التنمية المستدامة

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
مهرجان واحة فركلة 2026 بتنجداد.. احتفاء بالتراث الواحي وتأكيد على رهانات التنمية المستدامة

 

احتضنت منطقة فركلة السفلى تنجداد بإقليم الرشيدية، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 23 أكتوبر 2026، فعاليات مهرجان واحة فركلة في دورته لسنة 2026، الذي نظمته جمعية أمجاد الزاوية التنموية بشراكة مع مجلس جماعة فركلة السفلى والمديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة بجهة درعة تافيلالت، تحت شعار: «الواحة… ذاكرة المكان ورهان التنمية المستدامة».

وشكل هذا الموعد الثقافي والتنموي مناسبة لإبراز المكانة التاريخية والحضارية للواحة باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات الهوية المحلية، وفضاءً للتفكير الجماعي في سبل المحافظة على الموارد الطبيعية والثقافية وتثمينها في إطار رؤية تنموية مستدامة، بمشاركة فاعلين مدنيين ومؤسساتيين وباحثين ومهتمين بالشأن الواحي.

واستهلت فعاليات المهرجان بحفل افتتاح رسمي تخللته تلاوة آيات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني، إلى جانب كلمات ترحيبية للشركاء والمنظمين، تم خلالها التأكيد على أهمية العمل التشاركي في خدمة التنمية المحلية وصيانة الموروث الثقافي للمنطقة. كما شهد حفل الافتتاح تقديم عروض فنية تراثية من أداء فرقة كناوة فركلة، عكست غنى وتنوع التعبيرات الثقافية المحلية، قبل افتتاح معرض للتراث وسوق تضامني ضم عددا من التعاونيات والمنتجين المحليين، في مبادرة تروم دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتعريف بالمنتوجات المجالية.

وفي إطار البعد العلمي والتواصلي للمهرجان، جرى تنظيم ورشة تواصلية حول الواحة بمشاركة مختصين وتقنيين من القطاع الفلاحي إلى جانب باحثين وفلاحين ومهتمين. وتم خلال هذه الورشة التطرق إلى الذاكرة التاريخية والاجتماعية للواحة، واستعراض أبرز الإكراهات التي تواجهها، خاصة ما يتعلق بندرة الموارد المائية وصيانة الخطارات والحفاظ على التوازنات البيئية والمنظومة الفلاحية التقليدية، مع اقتراح مجموعة من السبل الكفيلة بضمان استدامة هذا التراث الطبيعي والإنساني.

كما احتضن المهرجان ندوة علمية تحت عنوان «درعة تافيلالت بين ثراء المؤهلات وتحديات المستقبل: أي حكامة مؤسساتية لصناعة التنمية المستدامة»، أطرها كل من الدكتور رشيد الزعفران والأستاذ محمد أقا، حيث ناقش المشاركون المؤهلات الطبيعية والثقافية والاقتصادية التي تزخر بها الجهة، إلى جانب التحديات التنموية المطروحة، مؤكدين على ضرورة تعزيز الحكامة الجيدة وتكامل أدوار مختلف المتدخلين لتحقيق تنمية مستدامة تستجيب لتطلعات الساكنة.

وعلى المستوى الفني، تميزت فقرات المهرجان بتنظيم أمسيات فنية وعروض فولكلورية وتراثية ساهمت في إحياء الموروث الثقافي المحلي والتعريف به، كما مكنت من إبراز الغنى الثقافي والسياحي الذي تزخر به منطقة فركلة، وترسيخ الثقافة الشعبية كرافعة للتنمية المجالية.

واختتمت فعاليات هذه الدورة بحفل رسمي تم خلاله تكريم مختلف الشركاء والفاعلين الذين ساهموا في إنجاح التظاهرة، من سلطات محلية ومؤسسات عمومية وجمعيات وتعاونيات وأطر ومتطوعين وإعلاميين، كما تم توزيع شواهد المشاركة وشواهد الشكر والتقدير على المساهمين في إنجاح مختلف الأنشطة والبرامج المنظمة بالمناسبة.

واختتم الحفل بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في تقليد يعكس تشبث المشاركين بثوابت الأمة ومقدساتها.

وأكد مهرجان واحة فركلة في دورته لسنة 2026 نجاحه في الجمع بين الأبعاد الثقافية والبيئية والتنموية، من خلال خلق فضاء للحوار والتبادل والتعريف بالمؤهلات المحلية، وترسيخ الوعي بأهمية المحافظة على الواحات باعتبارها رصيدا استراتيجيا ورافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة بجهة درعة تافيلالت. كما جددت جمعية أمجاد الزاوية التنموية، من خلال هذه المبادرة، التزامها بمواصلة العمل المشترك مع مختلف الفاعلين والمؤسسات من أجل صون الذاكرة الواحية وتثمين الموروث المحلي والإسهام في بناء مستقبل تنموي واعد للمنطقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة