تنجداد24 مواقع
انعقد، اليوم الأربعاء بالرشيدية، لقاء تشاوري خصص لإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، وذلك بمشاركة مجموعة من الفاعلين المحليين من مختلف الآفاق.
ويندرج هذا اللقاء، الذي ترأسه والي جهة درعة-تافيلالت عامل إقليم الرشيدية، السعيد زنيبر، بحضور مسؤولي المصالح الخارجية اللاممركزة، ومنتخبين، وسلطات محلية، وفاعلين أكاديميين واقتصاديين، وكذا ممثلي النسيج الجمعوي والتعاوني، في إطار تنزيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، تضع المواطن في صلب مسلسل التنمية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد زنيبر أن هذا اللقاء يأتي طبقا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز الماضي، وخطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، الداعيين إلى إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية يعزز مقاربة قائمة على الإنصات والتواصل والتفاعل الإيجابي والمسؤول مع انتظارات المواطنين.
وأوضح زنيبر أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، يعطي الأولوية لمحاور رئيسية هي دعم التشغيل، وتحسين الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم، والتدبير المستدام للموارد المائية، والتهيئة الترابية المندمجة.
وسجل والي الجهة أن إعداد برامج التنمية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية، وأن يستفيد من المؤهلات الطبيعية والاقتصادية والثقافية التي يزخر بها الإقليم، داعيا في هذا الصدد جميع الفاعلين إلى الانخراط الكامل في هذه الدينامية المتجددة بمسؤولية كبيرة، من أجل بلورة مشاريع مبتكرة من شأنها تحسين الجاذبية الترابية، وضمان تحسين ظروف عيش الساكنة، وبالتالي تحسين مختلف المؤشرات السوسيو-اقتصادية.
وفي هذا الإطار، دعا الوالي مختلف الفاعلين والأطراف المعنية إلى المشاركة بفعالية في الورشات الموضوعاتية المقررة في الأيام المقبلة، والتي تشكل فضاءات أوسع لتعميق الحوار، ودراسة التحديات، واقتراح الحلول، واستشراف آفاق التنمية، في جميع المجالات.
وتميز هذا اللقاء بتقديم عدة عروض سلطت الضوء على المؤشرات السوسيو-اقتصادية الرئيسية للإقليم ومؤهلاته. كما تم تقديم مسطرة إعداد برامج التنمية الترابية المندمجة، والتشخيص الترابي، وتحليل المعطيات، وتحديد الأولويات، والمصادقة عليها.
وشكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش غني وبناء، مكن المتدخلين، خاصة ممثلي المجتمع المدني والنسيج التعاوني، من تسليط الضوء على التحديات والإكراهات، وكذا الحلول الكفيلة بتعزيز التنمية الترابية على مستوى الإقليم.
وتناول المشاركون مواضيع تهم، على الخصوص، إنعاش الشغل، والتعليم، والصحة، والبنيات التحتية، والولوج إلى الماء الصالح للشرب، والربط الطرقي، والنقل المدرسي، وتسهيل المساطر الإدارية.
وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد عدة مشاركين، من بينهم شباب ونساء وممثلون عن النسيج الجمعوي والتعاوني، أن هذا الجيل الجديد من البرامج يشكل فرصة كبرى لتعزيز التنمية على مستوى الإقليم.
كما شددوا على التزامهم بالمساهمة بفعالية في إعداد برنامج تنمية ترابية مندمج يستجيب للحاجيات الحقيقية للساكنة.

















