أرفود – متابعة تنجداد24 / مواقع
شكل منتدى الاستثمار المنظم على هامش الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بالمغرب “سيضاتيس 2026″، المنعقد بمدينة أرفود، مناسبة لتجميع نخبة من الخبراء والباحثين والمستثمرين والفاعلين المؤسساتيين والماليين والمهنيين، من أجل مناقشة آفاق تطوير سلسلة نخيل التمر وتعزيز الاستثمار والابتكار كرافعتين أساسيتين لتحقيق تنمية مستدامة بالمناطق الواحية.
ونظم هذا المنتدى بمبادرة من وكالة التنمية الفلاحية، بشراكة مع مجموعة القرض الفلاحي للمغرب، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، وجمعية الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، تحت شعار “فرص الاستثمار والابتكار في سلسلة نخيل التمر من أجل تنمية مجالية مستدامة ومندمجة”، في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز جاذبية الواحات ورفع قدرتها على مواجهة التحديات المرتبطة بالمناخ والموارد الطبيعية والتحولات الاقتصادية.
وشهد المنتدى تنظيم مائدتين مستديرتين تناولتا مختلف الرهانات والفرص المرتبطة بتنمية سلسلة التمور. وقد ركزت المائدة الأولى على موضوع “الاستثمار المسؤول من أجل تنمية مجالية مندمجة”، حيث ناقش المشاركون سبل تطوير حلول مبتكرة لتدبير الموارد المائية بشكل مستدام، وتعزيز التكيف مع آثار التغيرات المناخية، إلى جانب استعراض آليات التمويل والتحفيز والتجميع الكفيلة بتحسين أداء سلسلة القيمة وتشجيع الاستثمارات المنتجة بالواحات.
أما المائدة المستديرة الثانية التي حملت عنوان “الابتكار وريادة الأعمال رافعتان لتعزيز الصمود”، فقد سلطت الضوء على الأدوار المتزايدة للبحث العلمي والابتكار في تحديث القطاع وتثمين منتجات النخيل ومشتقاته، فضلاً عن استكشاف نماذج جديدة لريادة الأعمال قادرة على خلق فرص اقتصادية واعدة لفائدة الشباب. كما تم التأكيد على أهمية إدماج الحلول الرقمية في عمليات التسويق والترويج، بما يساهم في توسيع الأسواق وتحسين تنافسية المنتجات الواحية.
وشكل المنتدى فضاءً لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين مختلف الفاعلين، حيث استعرض مستثمرون وشباب حاملو مشاريع مبادرات عملية تعكس الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي توفرها سلسلة نخيل التمر في مجالات خلق القيمة المضافة، وإحداث مناصب الشغل، وتنويع مصادر الدخل داخل الواحات.
وفي ختام الأشغال، دعا المشاركون إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين القطاعين العام والخاص، وتطوير آليات المواكبة والدعم لفائدة المستثمرين وحاملي المشاريع، مع تسهيل الولوج إلى التمويل وتسريع وتيرة الابتكار وتشجيع الإدماج الاقتصادي للشباب والنساء، باعتبارهم فاعلين أساسيين في تحقيق التنمية المحلية المستدامة.
وأكد المتدخلون أن الملتقى الدولي للتمر بالمغرب يواصل ترسيخ مكانته كمنصة مرجعية لتشجيع الاستثمار وبناء الشراكات الاستراتيجية وتبادل الخبرات في مجال تنمية سلسلة نخيل التمر، بما يساهم في تعزيز صمود المجالات الواحية والحفاظ على مواردها الطبيعية وموروثها الحضاري، وتحويلها إلى أقطاب اقتصادية قادرة على خلق الثروة وتحقيق التنمية الشاملة.




